السيد حامد النقوي
195
خلاصة عبقات الأنوار
فالمراد بها الأولياء . ومثله قوله ( عليه السلام ) : مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي لله ورسوله . وقوله ( عليه السلام ) : أيما امرأة تزوجت بغير إذن مولاها . فالرواية المشهورة مفسرة له . وقوله : [ ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا ] أي : وليهم وناصرهم [ وإن الكافرين لا مولى لهم ] أي : لا ناصر لهم . هكذا روى عن ابن عباس ومجاهد وعامة المفسرين . فقد تلخص مما قلنا : إن لفظة المولى غير محتملة للأولى ) . بيان اندفاع هذه الشبهات وهذه الشبهات لا تبطل استدلال الشيعة واستشهادهم بهذه الشواهد ، وقد ذكر الرازي في كلامه أيضا ما لم يستشهد به الشيعة أصلا ، ونحن نبين كل ذلك فنقول : أما تفسير ( الموالي ) في قوله تعالى : [ ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان ] ب ( الوراث ) فقد علمت آنفا - من نقل الرازي نفسه - أن أبا علي الجبائي قد فسر ( المولى ) في الآية بوارث هو أولى به أي بالمتروك ، وهذه عبارته : ( والمعنى : إن ما ترك الذين عاقدت أيمانكم فله وارث هو أولى به . وسمى الله تعالى الوارث المولى . . ) وقد قال الرازي بعد هذا الوجه والوجوه الأخرى المذكورة في الآية المباركة : ( وكل هذه الوجوه حسنة محتملة ) ، وقول الرازي هنا : ( وراثا يلون ما تركه الوالدان ) لا ينافي ذاك الوجه ، لأن الوراث هم أولى بما تركه مورثوهم . وأما ذكره قوله تعالى : [ وإني خفت الموالي من ورائي ] فلا وجه له ،